
ترأس الأستاذ عبد الحق سايحي، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، بتاريخ 15 أكتوبر 2025، بمقر الوزارة، جلسة عمل تقييمية خُصصت لمتابعة وتقييم نشاطات وإنجازات الديوان الوطني لأعضاء المعاقين ولواحقها، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات الدورية التي يعقدها مع الهيئات والمؤسسات التابعة للقطاع.
وخلال هذا اللقاء، استمع السيد الوزير إلى عرض شامل قدمه المدير العام للديوان، تطرق فيه إلى مختلف جوانب التسيير،لا سيما ما تعلق بإنتاج وتوزيع الأعضاء الاصطناعية، وآليات التكفل بالمستفيدين، إضافة إلى مستوى الخدمات المقدمة لفائدة فئة ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة.
وبعد الاستماع إلى العرض، أسدى السيد الوزير جملة من التوجيهات الهادفة إلى تحسين الأداء والرفع من جودة الخدمة العمومية، مجددًا تأكيده على أن التكفل بهذه الفئة الهشة يُعد أولوية قصوى للدولة، انسجامًا مع توجيهات السيد رئيس الجمهورية، الذي يولي أهمية بالغة لتكريس حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وضمان استفادتهم من خدمات نوعية تليق بكرامتهم.
وفي هذا السياق، شدد الأستاذ عبد الحق سايحي على ضرورة مضاعفة الجهود للارتقاء بالخدمات وتحسين ظروف التكفل، بما يستجيب للاحتياجات النوعية لهذه الفئة. كما دعا إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتوفير كل التسهيلات التي تضمن حصول المستفيدين على خدماتهم بيسر وسلاسة.
وأكد السيد الوزير على أهمية تكثيف النشاطات الجوارية وتقريب الخدمات من المواطن، بهدف تجنيبه مشقة التنقل، إلى جانب مواصلة برنامج تهيئة وتكييف الهياكل التابعة للديوان، بما يتماشى ومتطلبات التكفل الأمثل بذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي محور أساسي من توجيهاته، أبرز الوزير أن الرقمنة خيار استراتيجي لا رجعة فيه، داعيًا إلى اعتمادها في جميع مسارات التسيير والتكفل، باعتبارها السبيل الأنجع لتحسين الأداء وتسريع معالجة الملفات، مع التخلي عن أنماط التسيير التقليدي، في إطار بناء إدارة رقمية حديثة تستجيب لتطلعات المواطنين.
كما شدد على الرفع من جودة الأجهزة الاصطناعية وتوفيرها وفق المعايير التقنية المطلوبة، مع تطوير قدرات الديوان لضمان استجابة فعالة للطلبات المتزايدة، مشددًا في ذات السياق على أهمية التعاون مع المؤسسات الناشئة الوطنية التي أثبتت كفاءتها في مجال إنتاج الأعضاء البديلة، والعمل على رفع نسبة الإدماج وتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال الحيوي.
وفي بعد دولي، دعا الوزير إلى تعزيز التعاون الثنائي مع المركز السلوفيني لإعادة التأهيل، المشهود له بخبرته العالية في مجال الأجهزة الاصطناعية، خاصة في مجالات التكوين ونقل الخبرات، بما يسمح بتوفير أجهزة بديلة مطوّرة وفق المعايير الدولية.
كما أسدى تعليماته بإعداد مخطط استراتيجي للفترة 2026–2030، يهدف إلى ترقية الخدمة العمومية، عقلنة نفقات التسيير، وتوجيه الموارد نحو تحسين التكفل بذوي الهمم، اعتمادًا على التحول الرقمي كرافعة أساسية للتطوير.
وفي ختام اللقاء، أكد الأستاذ عبد الحق سايحي أن مصالح الإدارة المركزية سترافق الديوان الوطني لأعضاء المعاقين ولواحقها في جميع مراحل تنفيذ المخطط الاستراتيجي 2026–2030، داعيًا الإطارات إلى توحيد الجهود وترسيخ ثقافة الخدمة العمومية، بما يضمن جودة الأداء وفعالية الاستجابة لتطلعات المواطنين.
ONAAPH onaaph